التدريب ينبغي أن يكون عملاً غير أناني ومجزيًا للغاية، تشير صاحبة الميدالية الأولمبية إلى ذلك

التعلم المستمر والدورات التدريبية المنتظمة أمران ضروريان من أجل التنمية

من خلال التفكير الإيجابي، ما يبدو مؤلمًا في البداية سيصبح منعشًا بسرعة

وضع الرياضيين في المقام الأول

بالنسبة لأي شخص يفكر في الانتقال إلى مهنة التدريب، ستكون نصيحتي “هيا لتبادر بالغوص في أعماقه”. واستكشف الاحتمالات واستمر في التطور. كنت في البداية غير متأكدة من المسار الذي سأتبعه بعد هذه المسيرة الطويلة في المصارعة، لكن الاستمرار في فعل ما أحبه كان منطقيًا تمامًا.

لكن من المهم أن ندرك أن التدريب ينبغي أن يكون عملاً إيثاريًّا؛ أي أنه ينبغي أن ترغب في إعطاء الرياضي جميع خبراتك. أعمل مع لفيف من الرياضيين — المحترفين، والمبتدئين، والناشئين، والفتيات في سن الدراسة — ودائمًا ما يتعلق الأمر بأفضل السبل التي يمكنني مساعدتهم بها.

إذا لم تكن الأفضل في أسلوب معين، فابحث عمن هو الأفضل واتبع نصائحه. وابدأ بإيجاد الطريقة المثلى لمساعدة الرياضيين في جميع الجوانب، بالاعتماد على تجاربك الخاصة أو من خلال التحدث مع آخرين. ستكتشف أن هناك العديد من الطرق المختلفة التي يمكنك من خلالها مساعدة الرياضيين، بخلاف تجاربك الخاصة.

بهذا يمثل التدريب تحديًا لأن كل فرد يستجيب بشكل مختلف. ومن ثم فإنه من المهم للغاية التوصل لأفضل طريقة لتحفيز الرياضيين.

كلاريسا تشون

التطور والتعليم المستمران

بصفتك مدربًا، ينبغي أن تحضر الدورات التدريبية بانتظام، وهذا يعني أنك لن تتوقف أبدًا عن التعلم. ويمكنك، في هذه الدورات، مشاركة الأفكار مع مدربين آخرين، وكثير منهم ذوو تخصصات مختلفة. لقد وسعت معرفتي من خلال حضور دورات تدريبية مع مدربين في المبارزة والرماية، على سبيل المثال.

أعمل مدربة منذ أقل من عامين، ولكن بعد كل جولة، وكل بطولة، وكل معسكر تدريب، أتعلم شيئًا جديدًا. من المهم تدوين الملاحظات والنظر في كيفية أداء عمل أفضل.

إن التخلي عن الأنانية أمر ضروري كذلك. لا تخف من البحث عن أولئك الأكثر خبرة، سواء كان ذلك في بيئة محلية أو دولية، واسألهم عن رأيهم في أدائك، أو كيف يمكنك أداء عمل أفضل.

بالنسبة لي، قد تكون طبيعتي التنافسية هي التي تستمر في السعي إلى التقدّم. لكن الأمر يتعلق ببساطة بأن تكون الأفضل قدر استطاعتك، وهذا يضعك في وضع أفضل لمساعدة الرياضي. وعندما تتوقف عن التعلم، ستعرف أنك لست في المكان المناسب.

التحديات

هناك سؤال واحد يُطرح عليّ كثيرًا وهو إذا ما كان السفر بصفتي رياضية أصعب منه بصفتي مدربة؟ إنه بالتأكيد أصعب بصفتي مدربة.

إذا كنت رياضيًا، فإن تركيزك الأساسي هو نفسك، فأنت تهتم باحتياجاتك الخاصة وتكتشف ما هو الأفضل لك. أما إذا كنت مدربًا، فإن الأمر يتعلق بفهم كل رياضي وعقله، كيف يفكرون، وكيف يتفاعلون مع الأشياء. يختلف كل شخص في طريقة تعامله مع أي شيء، سواء كان ذلك في التدريب أو المنافسة أو مجرد النهوض لبدء اليوم.

بهذا يمثل التدريب تحديًا لأن كل فرد يستجيب بشكل مختلف. ومن ثم فإنه من المهم للغاية التوصل لأفضل طريقة لتحفيز الرياضيين.

نقل خبراتك

اقترح على الرياضي بعض الجوانب التي تحتاج للتحسن، دون الإلحاح عليه. على سبيل المثال، سأوضح أنني لست أخصائية في علم النفس الرياضي، لكنني سأشرح برفق ما الذي أفادني عندما كنت أتنافس.

ولكن قبل كل شيء، كانت إحدى أعظم النصائح التي قدمها لي مدربي، والتي أحاول أن أنقلها إلى الرياضيين الشباب الذين أدربهم الآن، هي تمثيل نفسك ونقلها إلى مستوى يجعل أجدادك وآباءهم فخورين بك. بالنسبة لمصارعة النساء على وجه الخصوص، كان هناك وقت واجهنا فيه اعتراضًا كبيرًا من أولئك الذين يعارضون فكرة تنافس النساء في رياضة كانت تعتبر ذكورية. ونتيجة لذلك، يتم تسليط الضوء على كيفية تحرُكنا، داخل الميدان وخارجه.

إن الانطلاق نحو مستوى أعلى يمثل قاعدة جيدة في الحياة دائمًا. وكلما كنا أفضل في حياتنا اليومية، كنا أفضل في حياتنا الرياضية.

هل أنت مهتم بمعرفة المزيد عن خياراتك المهنية بمجرد الاعتزال؟ تقدم لك منصة Athlete365 فرصة حضور جلسة مخصصة مع واحد من 30 خبيرًا من مجموعة أديكو (Adecco Group)، حيث ستتلقى المشورة المهنية والإرشاد. انقر هنا لمعرفة المزيد.