يمثل تخصيص الوقت إستراتيجية بسيطة من أجل التخطيط ليومك بالكامل في “مجموعات زمنية” محددة.

تفيد التقارير بأن هذه الإستراتيجية تساعد على تقليل عوامل الإلهاء وتحسين التركيز والإنتاجية.

لقد ثبت كذلك أن تحسين إدارة الوقت يساعدك على تعزيز أدائك الرياضي.

نعلم أن رواد الأعمال الناجحين والرياضيين المحترفين يشتركون في العديد من المهارات والسمات، وهناك العديد من الأشياء التي يمكن أن تتعلمها كل مجموعة من الأخرى. إذا كنت شخصًا يعاني من صعوبة في إدارة الوقت، على سبيل المثال، فقد يكون من المفيد النظر في الطريقة التي نظم بها الناجحون في الأعمال التجارية أيامهم.

يُعد كل من بيل جيتس وإيلون ماسك، على سبيل المثال، من أنجح رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا في العالم. وقد كان كل منهم مسؤولاً عن تطوير مشروعات تجارية بلغت قيمتها مليارات الدولارات، ومن أجل ذلك، استخدما أسلوبًا محددًا لإدارة الوقت لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من كل يوم. وتُسمى الطريقة التي يستخدمونها “تخصيص الوقت”.

وهنا نلقي نظرة على الكيفية التي يمكن أن يساعدك بها هذا النظام في إدارة وقتك على نحو أفضل…

أثناء التدريب، حققت توازنًا بين وقت الأسرة، والأعمال المنزلية، والواجبات المدرسية، والتدريب الأولمبي، والمظاهر، والالتزامات الأخرى من خلال إعداد جدول زمني محدد للغاية.



شانون ميلر

ما هي إستراتيجية تخصيص الوقت؟

يمثل تخصيص الوقت إستراتيجية بسيطة من أجل التخطيط ليومك بالكامل في “مجموعات زمنية” محددة حيث تخصص مقدارًا محددًا من الوقت لكل مهمة معينة. لذلك بدلاً من التحقق من هاتفك في كل مرة تتلقى فيها رسالة أو إشعارًا، فإنك تخصص فترة زمنية محددة لفعل ذلك خلال اليوم. وينطبق ذلك على كل شيء بداية من الأكل والتدريب إلى الاسترخاء وقضاء الوقت مع أصدقائك أو عائلتك.

وفقًا لخبير إدارة الوقت كيفين كروز، مؤلف كتاب “15 Secrets Successful People Know About Time Management”، فإنها إستراتيجية أكثر فاعلية بكثير من مجرد إعداد قائمة مهام. أجرى كروز، كجزء من بحثه، مقابلات مع أكثر من 200 شخص من الأثرياء والأولمبيين والطلاب المتفوقين ورجال الأعمال، وسألهم عن أفضل طريقة يديرون بها وقتهم.

كانت لاعبة الجمباز الأمريكية شانون ميلر، الفائزة بسبع ميداليات أولمبية، من بين أولئك الذين أيدوا طريقة “تخصيص الوقت”. وأخبرت كروز: “أثناء التدريب، حققت توازنًا بين وقت الأسرة، والأعمال المنزلية، والواجبات المدرسية، والتدريب الأولمبي، والمظاهر، والالتزامات الأخرى من خلال إعداد جدول زمني محدد للغاية”. ” اضطررت لتحديد الأولويات… وحتى يومنا هذا، أحتفظ بجدول زمني لكل دقيقة تقريبًا”.

يسمح لك تخصيص الوقت بجدولة العمل في أنسب وقت له، مما يسمح بتجميع الأعمال الصغيرة معًا، وإنجاز الأعمال الصعبة عندما يكون لديك فترات طويلة تسمح بإحراز تقدم، وعلى هذا النحو.



الأستاذ كال نيوبورت

لماذا ينبغي استخدام الإستراتيجية؟

وفقًا لكال نيوبورت، الأستاذ بجامعة جورجتاون، ومؤلف كتاب “عمل عميق: قواعد لتحقيق نجاح مركز في عالم مشتت” (Deep Work:Rules for Focused Success in a Distracted World)، فإن تخصيص كل دقيقة من يومك لوظائف أو أنشطة محددة يتيح لك الاستفادة من وقتك على نحو أكثر كفاءة.

قال على موقع FastCompany.com:”يحدث هذا لأن تخصيص الوقت يسمح لك بجدولة العمل في أنسب وقت له، مما يسمح بتجميع الأعمال الصغيرة معًا، وإنجاز الأعمال الصعبة عندما يكون لديك فترات طويلة تسمح بإحراز تقدم، وعلى هذا النحو”. “تتمثل المزية الأخرى في أن الإستراتيجية توفر لك ملاحظات أكثر دقة حول مقدار وقت الفراغ المتاح لديك بالفعل في معظم الأيام والمدة التي تستغرقها بعض المهام المتكررة بالفعل.”

TIME BLOCK THE MOST IMPORTANT THINGS IN YOUR LIFE FIRST. YOU SHOULD FIRST GET CLEAR ON YOUR LIFE AND CAREER PRIORITIES, AND PRE-SCHEDULE SACRED TIME BLOCKS FOR THESE ITEMS.



KEVIN KRUSE

كيف تستخدم تلك الإستراتيجية؟

وفقًا لكروز، يوجد العديد من المفاهيم المهمة التي تساعدك على تخصيص الوقت لمهامك اليومية بنجاح. ويقول “خصص وقتًا لأهم الأشياء في حياتك أولاً”. “ينبغي عليك أولاً تحديد أولويات حياتك وعملك، ثم التحديد المسبق لفترات زمنية يجب الالتزام بها لهذه الأولويات”

يؤكد كروز أيضًا على أهمية جدولة كل شيء في يومك. ويقول: “بدلاً من فحص رسائل البريد الإلكتروني كل بضع دقائق، حدد ثلاث فترات زمنية في اليوم من أجل مراجعتها”. “وبدلاً من كتابة “معاودة الاتصال بأختي” في قائمة مهامك، ابدأ في وضعها في جدول المواعيد الخاص بك، أو من الأفضل أن تحدد فترة زمنية متكررة ظهيرة كل يوم لمعاودة إجراء المكالمات الهاتفية. حيث ما تتم جدولته يتم إنجازه بالفعل”.

بالإضافة إلى المهام المهمة مثل التدريب والراحة وتناول الطعام، من المهم جدولة الأشياء الصغيرة، مثل الاستحمام وارتداء الملابس والوقت الشخصي، سواء كان لتمشية كلبك أو قضاء الوقت مع أصدقائك وعائلتك. قد يبدو الأمر مربكًا في البداية، لكن تخصيص الوقت يمنحك الحرية في تنظيم يومك بالكامل وتحسين جدولك حتى يمكنك زيادة الوقت المتاح لك إلى أقصى حد.

عند تحديد تاريخ وموعد ومدة لكل من مهامنا، فإننا ننام بشكل أفضل لأننا نعلم أن كل ما نحتاج إلى إنجازه قد تم إنجازه.



كيفين كروز

ما هي الفوائد؟

تتميز إستراتيجية تخصيص الوقت بعدد من الفوائد الجليّة. أولاً، تساعدك على إنجاز المزيد كل يوم حتى تتمكن من تحديد وقت فراغك دون الشعور بالذنب. من خلال إنجاز كل شيء في جدولك، ستشعر أيضًا بانخفاض قلقك وتوترك. وفقًا لكروز، يمكن للمهام غير المكتملة أن تشغل أذهاننا.

ويقول: “يمكن أن يؤدي هذا إلى الإجهاد والأرق”. “ومع ذلك، عند تحديد تاريخ وموعد ومدة لكل من مهامنا، فإننا ننام بشكل أفضل لأننا نعلم أن كل ما نحتاج إلى إنجازه قد تم إنجازه”.

كما أن تخصيص الوقت يقلل من عوامل تشتيت الانتباه، مما يسمح لكم بعدم التركيز على شيء سوى المهمة التي تؤدونها؛ ويمنحكم سيطرة أكبر على ما تؤدونه ووقت أدائه. كما يتيح لكم تحقيق توازن أفضل في حياتكم من خلال السماح لكم بالتركيز على أولوياتكم، مع توفير الوقت المناسب للأنشطة الأخرى.

كيف يمكن أن تساعد في أدائي الرياضي؟

كشفت دراسة بحثية أُجريت على رياضيين محترفين في أستراليا أن 91 بالمائة من أولئك الذين تلقوا المساعدة في تطوير مهارات إدارة الوقت لديهم وجدوا أنها ساعدت في تحسين أدائهم الرياضي.

بفضل الفوائد المحتملة من إستراتيجية تخصيص الوقت التي تتضمن النوم الأفضل، وتقليل التوتر، وتوازن الحياة على نحو أفضل، يتضح مدى التأثير الإيجابي لإدارة الوقت الفعالة على أدائك في التدريب والمنافسة.

فلماذا لا تجرب؟

تحقق من الموارد المتوفرة على منصة Athlete365 المصممة لمساعدتك على الحفاظ على سلامتك النفسية (‎#MentallyFit)