سيونغ مين ريوOLY فاز بميدالية ذهبية أولمبية في مسابقة تنس الطاولة في حدث الفردي للرجال في “أولمبياد أثينا 2004″، ومنذ عام 2016 أصبح ممثلًا للرياضيين.

وهو يعمل بشكل وثيق مع اللجنة الأولمبية الدولية ومع Athlete365 من أجل تعزيز البيئة الرياضة الآمنة، وقد اعتمد على خبراته الخاصة كرياضي ليكون مصدرًا مُلهمًا للتغيير الذي يمكنك إحداثه في ممارساتك.

يقول سيونغ مين إن التوعية هي الوسيلة لإحداث التغيير، كما يحث الأعضاء المرافقين للرياضيين مثلك على التفكير بعمق أكبر في العلاقة التي تربطك برياضييك.

بصفتي ممثلاً للرياضيين وعضوًا في لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية الدولية، تقع على عاتقي مسؤولية تشجيعك على التحدث. إذا كنت تعتقد أن هناك خطب ما، يجب أن تتحدث بصراحة. اللجنة الأولمبية الدولية ولجان الرياضيين الأخرى مستعدة للاستماع إلى أصواتكم.

سيونغ مين ريو OLY

تعد جمهورية كوريا مُحافِظة للغاية من الناحية الثقافية. هنا، العمر عامل مهم، والنظام هرمي من أعلى إلى أسفل. غالبًا ما يقول المدربون “عليك القيام بذلك”، وينصاع الرياضيون إليهم. وهذا تحدي كبير. لطالما كانت هناك عقبات ثقافية، ولا تزال قائمة حتى اليوم.

يقوم العديد من الأعضاء المرافقين للرياضيين والمدربين بعمل رائع حقًا مع رياضييهم ويغرثون بداخلهم شعورًا قويًا بالثقة. ولكن علينا أن نكون حذرين، لأن العلاقة التي تربط الأعضاء المرافقين للرياضيين مع الرياضيين أنفسهم تكون غالبًا هرمية من أعلى إلى أسفل. وعلى الرغم من أن الغايات واحدة، قد يتسم العضو المرافق للرياضيين أحيانًا بالسلطوية والاستبداد الشديد.

تغيير الثقافة

لقد وقع حادث مأساوي حقًا في يونيو 2020، حيث انتحرت لاعبة الترايثلون الكورية تشوي سوك هيون بعد تجاهُل شكواها من سوء معاملتها من قبل طاقمها التدريبي. وحتى قبل ذلك، كان لدينا بعض الحالات لرياضيين من الإناث في رياضة التزلج السريع على المضمار القصير.

عندما كنت رياضيًا شابًا، رأيت الكثير من حالات التحرش وسوء المعاملة. ولكن في ذلك الوقت، كانت تلك الحوادث جزءًا من البيئة الطبيعية. حتى أن والداي أخبراني أن أتجاهل تلك الأمور والتزم الصمت لأنهم اعتقدوا أن ذلك كان يزيد من الشغف ويمنح عقلية أقوى. لكنه كان التصرف الخاطئ تمامًا.

لهذا السبب في هذه اللحظة، ومع هذا الجيل، ندرك مدى تأثير هذا النوع من السلوك على المجتمع – ليس المجتمع الرياضي فحسب، بل المجتمع الكوري بأسره. تعمل اللجنة الكورية للرياضة والألعاب الأولمبية، وأنا عضو في لجنة الرياضيين المنبثقة منها، حاليًا عن كثب مع وزارة الثقافة والرياضة والسياحة وغيرها من الهيئات لتعزيز البرامج التوعوية والتواصل حول منع التحرش والإساءة في الرياضة.


التوعية أمر مهم للغاية للجميع – ليس فقط للنخبة من الرياضيين، ولكن بشكل خاص للرياضيين الشباب والأعضاء المرافقين للرياضيين.

سيونغ مين ريو

ارفع صوتك

منذ هذه الحالات المأساوية، حاول العديد من الرياضيين الحديث عمّا يتعرضون له. وهذا تغيير إيجابي جدًا. والرسالة التي تهدف إلى تشجيع الرياضيين وإلهامهم بالحديث بصراحة علامة على التغيير للجميع. ليس فقط في جمهورية كوريا نرى هذه المشكلات المتعلقة بالأمان الرياضي – أعتقد أن العديد من البلدان لديها المشكلات نفسها.

بصفتي ممثلاً للرياضيين وعضوًا في لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية الدولية، تقع على عاتقي مسؤولية تشجيعك أنت ورياضييك على التحدث بشكل علني وصريح. إذا كنت تعتقد أن هناك خطب ما، يجب أن تتحدث بصراحة. ولجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية الدولية، ولجان الرياضيين الآخرين، على أهبة الاستعداد للاستماع إليكم.

أهمية التوعية

التوعية ضرورية، لأنني أعرف من خبرتي أن هناك الكثير من الأشخاص الجيدين ولكنهم لا يعرفون ما إذا كان تصرف بعينه صحيحًا أم خاطئًا. عندما كنت صغيرًا، لم يكن هناك من يدرك أن ما يحدث غير صحيح.

ومن خلال التواصل والتعليم وزيادة الوعي، سيكون الرياضيون مستعدين للتعبير عن أنفسهم.

سيونغ مين ريو

لكن الآن، يمكن للمنظمات والهيئات الرياضية العمل معًا لتوفير التوعية ليتعرف الناس على الآثار السلبية لهذا النوع من السلوك على المجتمع بأسره. ولهذا السبب تحديدًا التعليم مهم للغاية للجميع – ليس فقط للرياضيين من الصف الأول، ولكن للرياضيين الشباب وأعضاء فريق رعاية الرياضيين أيضًا.

بعدما تقوم بتوعية شخص ما، يكون لديه الأدوات اللازمة للتغيير. ويكون لديه دراية بشأن قضايا التحرش والإساءة ومعرفة حقوقهم. لقد أنشأت لجنتنا منصة قيّمة، إعلان الرياضيين، للمساعدة في هذا الصدد.

التواصل ورفع مستوى الوعي

في لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية الدولية، نحاول التواصل حول الرياضة الآمنة مع الشبكة العالمية لممثلي الرياضيين. وهذه فرصة جيدة حقًا لتبادل خبراتنا وأفكارنا. العالم كبير للغاية، ولكننا نحاول الوصول إلى كل لجنة من لجان الرياضيين التابعة للجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الدولية والرابطات القارية، من خلال الدراسات الاستقصائية، ومن خلال إجراء مكالمات جماعية ومنتديات للرياضيين.

تقع على عاتقنا مسؤولية التواصل والاستماع إلى أصوات كل من الرياضيين والأعضاء المرافقين. أصواتكم لها أهمية كبيرة من أجل تغيير البيئة الرياضية، خاصةً لمنع حالات التحرش والإساءة. من خلال التواصل والتعليم وزيادة الوعي، سيكون الرياضيون مستعدين للتعبير عن آرائهم.

علينا إشراك الجميع في منع التحرش والإساءة في الرياضة. وإذا عملنا معًا وعبّرنا عن أنفسنا معًا، سنقضي على هذه المشكلات.

اعرف المزيد عن الخطوات التي اتخذتها اللجنة الأولمبية الدولية وAthlete365 لخلق بيئة رياضية أكثر أمانًا.