النوم جزء مهم للغاية من حياتنا، وتحسين نوعية نومك هو المفتاح لتحسين صحتك.

البروفيسور جيم هورن خبير في النوم في جامعة لوبورو في المملكة المتحدة. وهو يقدّم هنا بعض النصائح العملية وسهلة التطبيق التي جمعها خلال سنوات من البحث من أجل النوم بشكل أفضل.

سجِّل في Athlete365 للاستمتاع بالوصول المجاني إلى Headspace، تطبيق الرفاهية الرائد عالميًا، بما في ذلك سلسلة سليب كاست (Sleepcast) الفريدة من نوعها.

1

النوعية قبل الكمية

يصرّ الكثير من الناس على الحاجة للنوم لمدّة سبع أو ثماني ساعات كل ليلة، لكن هذا الاعتقاد مضحك بعض الشيء في الواقع. فنحن نركّز كثيرًا على مقدار النوم بدلاً من نوعيته. وأحد الأسباب هو أن النوم مؤلف من مكونات مختلفة. إذا كنتُ أخصائي تغذية، على سبيل المثال، وقلتُ لك، “لا يهمّ نوع الطعام الموجود في طبقك، فقط زِنه،” فإنك ستضحك عليّ. بالإضافة إلى ذلك، تتفاوت كمية النوم التي يحتاج إليها الأشخاص بالفعل، ولا فائدة من تعميم نهج واحد على جميع الأشخاص. يُعتبر الحُكم على النوم استنادًا إلى مدّته طريقة بدائية لقياس جودة النوم.

2

وقت النوم، وليس وقت الشاشة

تُمثِّل الأجهزة الإلكترونية مشكلة، ونحن نعلم أنك إذا تعرّضتَ لضوء ساطع قبل الذهاب إلى الفراش، خاصةً من شاشة ساطعة، فقد يؤدي ذلك إلى إعاقة آلية ساعة جسدك المخصصة لمساعدتك على النوم. لكن الشيء الآخر الذي غالبًا ما يتم تجاهله هو أن الناس يمسكون بهاتفهم المحمول أو جهازهم اللوحي ويذهبون إلى الفراش ويبدؤون في تصفّح صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، ليصلهم فجأة بريد إلكتروني. وأنت تقول لنفسك آنذاك: “يجب أن أُنهي هذا العمل، وقد فعل أحدهم هذا وذاك”، وتصبح متوترًا بالكامل ولا يمكنك الاسترخاء. من الجيد نقل هذه الأجهزة الإلكترونية بعيدًا عن السرير ونسيان أمرها.

إذا كانت القيلولة قصيرة، فقد تكون مفيدةً جدًا؛ أما إذا كانت طويلة جدًا، فستؤدي إلى نتائج عكسية.

جيم هورن

3

إذا كنت ستأخذ قيلولة، فافعل ذلك بشكل صحيح

إن توقيت الخلود إلى النوم مهم جدًا. تتحكم ساعة جسدك في ميعاد نومك، وفي الميعاد الذي يجب أن تستيقظ فيه بشكل مثالي. إن انتظام النوم والنوم في نفس الموعد والاستيقاظ في نفس الموعد هو في الواقع أمر مهم للغاية. إذا بدأتَ بالنوم في وقت من اليوم غير مناسب لساعة جسدك، فستتسبب في مشاكل لنفسك. على سبيل المثال، إذا كان نومك سيئًا في الليل وأخذت قيلولة طويلة في فترة ما بعد الظهر، وهو ما لم تكن معتادًا عليه، ستستيقظ وأنت تشعر بالدوار والدوخة، وسيكون مزاجك سيئًا بصورة عامة لفترة من الوقت؛ وهذا أحد أنواع التعب الناتج عن اختلاف التوقيت حقًا. إذا لم تنم جيدًا في الليل وكنت ترغب في الحصول على قيلولة في فترة ما بعد الظهر، فاجعَل تلك القيلولة قصيرة – بحيث تبلغ مدتها 20 دقيقة تقريبًا. يمكن لهذه القيلولة أن تكون منعشةً للغاية. وبشكل أساسي، إذا كانت القيلولة قصيرة فقد تكون مفيدة جدًا؛ وإذا كانت طويلة جدًا، فستؤدي إلى نتائج عكسية.

اتصل بنا، فنحن هنا من أجلك

يتمتع اللاعبون الأولمبيون والبارالمبيون ومرافقيهم بإمكانية الوصول المجاني إلى خط مساعدة خاص بالصحة العقلية. متاح على مدار الساعة يوميًا بـ 70 لغة.

4

ما هو الشيء المهم وما هو الشيء الغير مهم

يجب تجنب ارتفاع درجة حرارة الجسم قبل النوم. يودّ منك الجسم أن نهدأ قبل النوم لذا يحاول تبريدك عن قصد؛ وهذا كله جزء من مزامنة ساعة الجسم لنفسها. تجنَّب التمارين الشاقة قبل ساعات قليلة من موعد النوم، فهذا الشيء مهم لا من أجل الاسترخاء وحده، بل لتهدأ أيضًا. إذ ستعمل التمارين الشاقة على زيادة مستويات الأدرينالين لديك أيضًا، الأمر الذي يجب تجنّبه على أيّ حال. حافِظ على هدوئك، وإذا كنتَ ترغب في ممارسة الرياضة، فيمكنك ربما أن تهرول عندما يكون النسيم عليلًا،

ولا ضيرَ من الاستحمام بماء بارد، فليس لهذا تأثير كبير على تبريد جسمك. لكننا وجدنا أن الاستحمام بالماء الساخن قبل النوم قد يأتي بنتائج عكسية. إذا أخذتَ حمامًا ساخنًا، فيجب أن تدع جسمك يبرد بأسرع ما يمكن.

5

التغذية

لا أعتقد أن التغذية مهمة بشكل خاص للنوم في حد ذاتها. من الواضح أن اتباع نظام غذائي متوازن وفقًا لتوصيات أخصائي التغذية مهم جدًا، لكنه ليس مهمًا بالضرورة بالنسبة للنوم. تجنَّب بالتأكيد تناول وجبة دسمة قبل الذهاب إلى الفراش؛ كما أن تناول الوجبات الخفيفة ووجبات غير منتظمة مساءً أو على الغداء ليس بالفكرة الجيدة بسبب ساعة جسمك، كما أسلفنا أعلاه. وبشكل عام، لا أعتقد أنك بحاجة إلى أي أطعمة خاصة لمساعدتك على النوم.

اكتشِف المزيد عمّا يعنيه أن تكون رياضيًا بالنسبة لنومك.