من المؤكد أن الرياضيين ليسوا في مأمن من مشكلات الصحة العقلية، حيث يعاني منها أكثر من رياضيٍّ واحدٍّ من بين كل ثلاثة رياضيين في إحدى مراحل حياتهم.
وهذا المعدل أعلى من عامة الناس إلى حدٍّ ما، وربما يعكس الضغوطات المرتبطة بالألعاب الرياضية، ما يُسهم في تحديات الصحة العقلية (بما في ذلك الإصابة أو ضغوط الأداء).

يمكن أن تساعدك أداة التعرف على الصحة العقلية التابعة للجنة الأولمبية الدولية (SMHRT-1) على معرفة وقت احتياجك أنت أو شخص قريب منك إلى مزيد من الدعم.

فيما يتعلق بالأداء لا تقل الصحة العقلية والعافية أهميةً عن صحتك البدنية، ويمكن أن تساعدك معرفة أي مشكلة تواجهها على أن تكون في أفضل حالاتك.

تؤثر مشكلات الصحة العقلية على الجميع

أنت وزملاؤك الرياضيون لستم في مأمن من تحديات الصحة العقلية. تُشير الدراسات إلى أن أكثر من رياضيٍّ واحد من بين كل ثلاثة رياضيين قد يعانون من أعراض واضطرابات في الصحة العقلية – وهو مستوى أعلى من عامة الناس إلى حدٍّ ما (حيث يتأثر شخص واحد من بين كل 4 أشخاص). في حين يرتبط النشاط البدني المنتظم بتحسينات الصحة البدنية والعقلية، توجد عوامل خاصة بالرياضة قد تؤثر في صحتك العقلية، مثل الإصابة وضغوط الأداء والمضايقة وسوء المعاملة ومعالجة الفشل و/ أو النجاح والتحول من رياضة إلى أخرى.

هذه العوامل ضمن أبرز عوامل الخطر العامة (أي غير الرياضية) التي يمكن أن يواجهها الرياضيون، مثل الأحداث أو الظروف الحياتية السلبية (مثل العلاقة أو التحديات المالية أو ضعف التوازن الحياتي) أو العزلة الاجتماعية أو الوحدة.

رغم تكرار مشكلات الصحة العقلية لدى الرياضيين وعامة الناس، لا يزال بعض الأشخاص لديهم آراء سلبية أو غير مفيدة حول الصحة العقلية. ومن الممكن أن يتسبب ذلك في صعوبة شعور الرياضيين بالارتياح للتقدم والتحدث عن تحدياتهم (التي قد يواجهها الآخرون أيضًا) أو طلب المساعدة.

تُشير الدراسات إلى أن أكثر من رياضيٍّ واحد من بين كل ثلاثة رياضيين قد يعانون من أعراض واضطرابات في الصحة العقلية – وهو مستوى أعلى من عامة الناس إلى حدٍّ ما.

في نهاية المطاف، يمكنك الوصول إلى أعلى مستوى من الأداء الرياضي عند الاعتناء بالعافية البدنية والعقلية على حدٍّ سواء.

بالإضافة إلى ذلك، في حين أنه قد يسهل تحديد الوقت الذي يعاني فيه شخص من إصابة بدنية تتطلب رعاية طبية، إلا أن معرفة الوقت الذي يحتاج فيه شخص إلى دعم الصحة العقلية والعافية تكون أقل سهولة.

لذلك، فإن التعرف على علامات أو أعراض مشكلات الصحة العقلية أمر بالغ الأهمية لإزالة الحواجز واتخاذ الخطوة التالية المهمة المتمثلة في طلب المساعدة والإرشاد. تذكر أن طلب المساعدة علامة على القوة وأن إعطاء الأولوية لصحتك العقلية وتوازن حياتك إلى جانب أدائك البدني يعد أمرًا مهمًا للغاية.

إذن، كيف تتعرف على وقت احتياج شخص إلى الدعم؟ كيف نتعرف على وقت احتياجنا إلى الدعم؟

التحقق من صحتك العقلية

هناك عدد من أدوات فحص الصحة العقلية متاحة لعامة الناس، ولكن البيئات الرياضية في مستوى النخبة تعد أماكن فريدة من نوعها، ما أدى إلى قيام الفريق العامل المعني بالصحة العقلية التابع للجنة الأولمبية الدولية بتطوير أداة مصممة خصوصًا للتعرف على الأعراض والاضطرابات في الصحة العقلية لدى الرياضيين في مستوى النخبة.

وهي تسمى أداة التعرف على الصحة العقلية الرياضية التابعة للجنة الأولمبية الدولية 1 (SMHRT-1)، ويمكنك تنزيلها هنا.

تم تصميم الأداة SMHRT -1 لمساعدة الرياضيين والمدربين والعائلة والأصدقاء وغيرهم من أعضاء شبكة الدعم الخاصة بهم على التعرف على الأعراض أو الاضطرابات في الصحة العقلية لدى الرياضيين في مستوى النخبة وتوفير طرق لتقديم المساعدة على العثور على الدعم.

الأداة سهلة الاستخدام وتقدم قائمة بتجارب الرياضيين (الأفكار والمشاعر والسلوكيات والتغيرات البدنية) التي يمكن أن تدل على الحاجة إلى مزيد من الدعم، خاصةً إذا كانت هذه التجارب مستمرة و/ أو تؤثر على الأداء اليومي.

في نهاية المطاف، يمكنك الوصول إلى أعلى مستوى من الأداء الرياضي عند الاعتناء بسلامتك البدنية والعقلية على حدٍّ سواء، كما أن الحصول على الأدوات اللازمة للتعرف على الوقت الذي قد تحتاج فيه إلى مزيد من المساعدة يعد خطوة قوية نحو زيادة مستوى أدائك وصحتك وعافيتك بأقصى حدٍّ داخل ميدان اللعب وخارجه.

بالإضافة إلى SMHRT -1، تهدف مجموعة أدوات اللياقة العقلية التي نقدمها إلى المساعدة على إعطاء الأولوية للصحة العقلية والعافية للرياضيين عبر الحركة الأولمبية.