يقدم المعهد الإنجليزي للرياضة (EIS) خدمات دعم حيوية للمنظمات الرياضية في المملكة المتحدة، بما في ذلك الدعم النفسي للرياضيين.

يتمحور تخفيف ضغط الأداء حول تبني ما مررت به في مسابقةٍ مهمةٍ وفهمه، ثم المضي قدمًا.

غالبًا ما يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لتجاوز التجارب القاسية مثل دورات الألعاب الأولمبية، ولهذا السبب من الضروري أن تأخذ وقتًا لمعالجة مشاعرك.

ماذا يُقصد بتخفيف ضغط الأداء؟

ربما تكون قد سمعت مصطلح “حالات اكتئاب ما بعد الأولمبياد” أو شيئًا مشابهًا لوصف التدهور العاطفي الذي يحدث بعد دورات الألعاب الأولمبية أو المسابقات الكبيرة الأخرى. ينتابك هذا الشعور عندما لا تُتاح لك الفرصة لمعالجة تجاربك بالكامل. وهنا يأتي دور تخفيف ضغط الأداء.

يتعلق تخفيف ضغط الأداء بشكلٍ أساسي بفهم الدورة التي مررت بها كاملةً والمُضي قدمًا. يمكن إنجاز هذه العملية باتباع عددٍ من الخطوات.

أولًا، يجب أن تعقد جلسة فورية لاستخلاص المعلومات (حوار يُجرى مباشرةً أو بعد وقتٍ قصيرٍ جدًا من الحدث)، حيث تناقش رد فعلك الفوري على تجربتك في دورة الألعاب مع مرافقك.

التالي هو ما نسميه “الوقت صفر”، وهو الوقت الذي تقضيه أنت وزملاؤك الرياضيون بعيدًا عن الرياضة. تتعلق هذه المرحلة بالرعاية التقويمية، مع التركيز على السماح لك بأن تعيش اللحظة وتتواصل مع أحبائك. خلال هذا الوقت، يجب أن تحاول السيطرة على موجة المشاعر التي تنتابك وأن تعلم أنه لا بأس من أن ينتابك مثل هذا الشعور.

ويلي ذلك العودة إلى مكان العمل (ساحتك الرياضية) ومشاركتك في محادثة لمعالجة المشاعر التي تحيط بالأداء. خلال هذا الوقت، ستكتشف ما حدث خلال المسابقة: الحقائق والمشاعر والأفكار المرتبطة بها. خلال هذه المرحلة، من المهم تسمية مشاعرك والاستعداد لخوضها. ستسلط هذه العملية الضوء أيضًا على نقاط القوة والمهارات التي استخدمتها لمواجهة التحديات التي واجهتها. عند الانتهاء من هذه المرحلة، حدد هدفًا أو هدفين واضحين فيما يتعلق بما ستحققه بعد ذلك، باستخدام المعنى الذي استلهمته من مسابقتك الأخيرة.

أخيرًا، حان وقت مراجعة الأداء. في هذه المرحلة، ستكون قد تفاعلت مع المشاعر التي انتابتك في ذلك الوقت حتى لا تتداخل مع تحليلك لأدائك.


يتعلق تخفيف ضغط الأداء بشكلٍ أساسي بفهم الدورة التي مررت بها كاملةً والمُضي قدمًا.

سارة سيسيل


نحن كائنات تحركنا مشاعرنا، والمشاعر هي من يرشدنا إلى طريقة تفكيرنا، وهذا بدوره سبب أهمية أن نكون على استعدادٍ لمعالجتها.

سارة سيسيل

لماذا يُعَد تخفيف ضغط الأداء أمرًا مهمًا؟

تُعَد دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية تجارب حياتية كبيرة ومكثفة، وقد يستغرق الأمر من الرياضيين والموظفين ما يصل إلى عامٍ لتجاوز هذه الأحداث. نحن كائنات تحركنا مشاعرنا، والمشاعر هي من يرشدنا إلى طريقة تفكيرنا، وهذا بدوره سبب أهمية أن نكون على استعدادٍ لمعالجتها. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فقد تعاود هذه المشاعر الظهور في أوقاتٍ لا نريدها فيها.

لا يفصلنا عن أولمبياد باريس 2024 سوى ثلاثة أعوام، لذلك من الضروري أن تفهم التجارب التي مررت بها في أولمبياد طوكيو، لتجنب أي آثارٍ لاحقةٍ أو ترحيلها من دورةٍ أولمبية لأخرى.

تعمل سارة سيسيل مع المعهد الإنجليزي للرياضة (EIS) منذ عام 2005، وفي ذلك الوقت عملت مع الرياضيين والموظفين من العديد من المنظمات عبر الألعاب الأولمبية والبارالمبية، مثل الجمعية الأولمبية البريطانية، وجمعية التنس البريطانية (LTA)، وألعاب القوى في المملكة المتحدة وألعاب إنفيكتوس.

جزءٌ مما يضطلع به المعهد الإنجليزي للرياضة (EIS) هو تقديم خدمات الدعم للرياضيين والموظفين داخل هذه المنظمات الرياضية. خلال فترة ما بعد دورة الألعاب الأولمبية، يركز المعهد الإنجليزي للرياضة (EIS) لا سيما على ما يسمى غالبًا تخفيف ضغط الأداء.

تحتوي صفحتنا #MentallyFit على المزيد من النصائح والموارد عن كيفية العناية بصحتك العقلية.