تصوير 2016 Getty Images

تعرف على كيميا علي زاده: لاجئة تحمل ميدالية أولمبية وتناضل من أجل المساواة

احتفت إيران بالتايكوندو اثر فوزها بلقب ألعاب الشباب وبرونزية ريو 2016، لكنها غادرت وطنها في 2020 بسبب "الاضطهاد".
بقلم Andrew Binner

أصبحت لاعبة التايكوندو كيميا علي زاده نجمة رياضية عالمية على الرغم من بداياتها غير الاعتيادية في الحياة.

عاشت حياة متواضعة في كنف عائلة بسيطة يعولها الأب الذي يعمل في صناعة مفارش المائدة في كرج بإيران، لكنها طالما تمنت "أن تعيش حياة مختلفة، ليس مثل الآخرين"، كما قالت لصحيفة فاينانشيال تايمز.

ذات يوم عندما كانت في السابعة من عمرها، دخلت علي زاده إلى صالة الألعاب الرياضية في بلدتها، التي كانت تقدم دروس التايكوندو فقط. استغرق الأمر وقتًا، لكنها في النهاية أحبت فنون الدفاع عن النفس، وفي غضون عام أصبحت بطلة وطنية.

ذاع صيتها في جميع أنحاء البلاد في 2014، عندما فازت بميدالية ذهبية في بطولة العالم للتايكوندو للناشئين في 2014. وفي وقت لاحق من ذلك العام، أصبحت بطلة أولمبية للشباب في نانجينغ، قبل أن تفوز على البطلة الأولمبية مرتين، البريطانية جايد جونز، في طريقها إلى الفوز ببرونزية بطولة العالم للتايكوندو 2015 التي أقيمت في تشيليابينسك، روسيا.

ارتفع سقف التوقعات مع كبر إنجازاتها في الألعاب الأولمبية في ريو 2016، ومرة ​​أخرى لم تخيب كيميا الآمال وكانت أهلٌ لها.

في سن الـ 18، أهدت بلدها ميدالية أولمبية (فازت بالميدالية البرونزية في فئة 57 كج). أصبحت بطلة في موطنها الذي احتفى بانجازها، وأطلق عليها لقب "تسونامي" بسبب مآثرها القوية.

قالت علي زاده في ذلك الوقت: "أنا سعيدة للغاية لجميع الإيرانيات، فهي الميدالية الأولى لإيرانية في الألعاب، وآمل أن نفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية القادمة".

بعد مرور عام، فازت بالميدالية الفضية في بطولة العالم 2017 في موجو، كوريا الجنوبية، حيث سطع نجمها أكثر من أي وقت مضى.

لكن في يناير 2020، تغير كل شيء. فرت اللاعبة المولودة في كرج من وطنها، ووصفت نفسها بأنها "واحدة من ملايين النساء المضطهدات في إيران" في منشور على إنستغرام.

كما أشارت إلى استغلال الرياضيين الإيرانيين وراء الكواليس قائلة: "ارتديت ما أردتم. كررت كل جملة أمرتم بها. الأمر لا يتعلق بي ولا يتعلق بنا. نحن مجرد أدوات".

سرعان ما شجبها المسؤولون الحكوميون، وبدأت في تلقي التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لجأت علي زاده للمرة الأولى إلى أيندهوفن بهولندا قبل أن تسافر إلى هامبورغ على أمل أن تنضم إلى الاتحاد الألماني للتايكوندو في المستقبل.

تعيش اليوم في نورمبرج مع زوجها، حيث تواصل جهودها من أجل الحصول على الجنسية والحصول على مكان في طوكيو 2020.

منذ هروب علي زاده، رفضت جمعية التايكوندو الإيرانية السماح لها بتمثيل إيران، مما حرمها من المشاركة في المنافسات الدولية منذ 2018.

في الوقت الذي تنتظر فيه معالجة طلبها في الحصول على الجنسية الألمانية قبل الألعاب الأولمبية، تبقى آمالها في المنافسة قائمة.

بصفتها حاصلة على منحة الرياضيين اللاجئين من اللجنة الأولمبية الدولية، فإنها تستفيد من دعم مادي يغطي نفقات التدريبات الإضافية، وفرصة محتملة للتنافس في الفريق الأولمبي للاجئين في طوكيو 2020.

واصلت حديثها لموقع FT.com: "آمل أن أفوز بلقب أولمبي وبميداليات في [بطولة] العالم". "أمنياتي لم تتغير، بل تحولت إلى أهداف قابلة للتحقيق".

تبلغ من العمر 21 عامًا، وتتمتع بفرصة جيدة للمنافسة في ألعاب باريس 2024 ممثلةً وطنها الجديد.

لكن بغض النظر عن العلم الذي ستحمله على بدلة التايكوندو، قالت اللاعبة المنحدرة من كاراج إنها ستبقى "ابنة إيران" أينما حلّت، وستواصل الكفاح من أجل المساواة، حتى تتمكن جميع النساء من مطاردة أحلامهن.